الإثنين 24 جمادى الأولى / 20 يناير 2020
04:31 ص بتوقيت الدوحة

السينما في خدمة البيئة

السينما في خدمة البيئة
السينما في خدمة البيئة
تساءلت «الجارديان» هل يمكن حقاً للسينما إحداث تغيير في عقلية الشركات العملاقة التي تدمر البيئة وتهدد حياة الناس؟.
يربط فيلم مياه ملوثة (Dark Waters) -الذي تقدمه صالات السينما العالمية والمحلية ابتداء من اليوم- بين عدد من الوفيات غير المبررة بشركة دوبونت (DuPont)، وهي أحد أكبر الشركات في العالم التي تعمل في مجال التكنولوجيا الحيوية وصناعة المواد الكيميائية منذ عام 1802. «ويلبر تينانت» مزارع ماشية يائس من بلدة باركرسبورغ الريفية الصغيرة التي تقع في مقاطعة وود في فرجينيا الغربية، ماتت جميع أبقاره نتيجة تلوث المياه، اتصل بمحامي شركات متواضع يدعى روبرت بيلوت اعتاد الدفاع عن الشركات التي تعمل في صناعة المواد الكيميائية وليس مقاضاتهم، وافق على بناء دعوى ضد الشركة، بعد أن عرف حجم المأساة التي لحقت بأهالي البلدة، ولكنه لم يكن يعرف أن قضيته هذه ستصبح واحدة من أهم قضايا البيئة في التاريخ الأميركي المعاصر.
الوثائق المسربة كشفت أن الشركة كانت تقوم بضخ مواد كيميائية سامة في نهر أوهايو وفي الحفر المجاورة، وكانت على دراية تامة بأخطار هذه المواد وتأثيرها على البشر والحيوانات، تتسبب في الأورام السرطانية والتشوهات الخلقية ومشاكل الخصوبة وارتفاع الكوليسترول في الدم، والعديد من الأزمات الصحية التي لا يمكن إصلاحها، رغم ذلك لم تتوقف لسبب بسيط، وهي أنها كانت تمتلك أو تعتقد أنها تمتلك البلدة بأكملها.
المحكمة منحت المحامي «بيلوت» الحق في الوصول إلى ملفات الشركة التي بلغت 160.000 ملف، وكشفت أن الشركة كانت تستخدم مواد سامة منذ عام 1951.
ربما لا تملك السينما القدرة على إحداث التغيير المباشر في عقلية تلك الشركات المتواطئة، لكنها على الأقل تجلب الانتباه، وتدفع الناس للدفاع عن حقوقهم، تذهب إلى الأماكن الصامتة والمنسية، وتلفت نظرنا إلى العديد من القضايا التي تؤثر على حياتنا وحيواتنا.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.