الثلاثاء 03 شوال / 26 مايو 2020
12:50 م بتوقيت الدوحة

«سدرة للطب» ينجح في علاج طفلة وُلدت بحالة نادرة

الدوحة - العرب

الأربعاء، 08 يناير 2020
د.فيصل عبدالقادر ود.جريم جلاس
د.فيصل عبدالقادر ود.جريم جلاس
أعلن مركز سدرة للطب عن استقباله حالات الأطفال المصابين بصغر الفكّ منذ الولادة، وهي حالة وراثية تصيب المنطقة القحفية الوجهية وتسمى صغر الفكّ، ويولد في كل عام طفل من بين كل 8000 طفل على مستوى العالم ولديه فك أصغر من الطبيعي، ونتيجة لتلك الحالة، يلتف لسان الطفل نحو الخلف، مما يجعل الأطفال يواجهون صعوبة في التنفس والتغذية بصورة طبيعية.
ومؤخراً ولدت الطفلة القطرية «د. س» ولها فكّ سفلي صغير جداً وحاجز مائل، ونُقلت إلى «سدرة للطب»، حيث يُتاح للأطفال المحتاجين إلى مستوى معقد من الرعاية والجراحة، من خلال النهج المعتمد على الفريق متعدد التخصصات للأطفال، الحصول على جميع الخدمات والاستعانة بالخبراء ذوي المستوى العالمي، كل ذلك تحت سقف واحد.
وعلى مدار 5 أشهر، خضع علاج الطفلة في «سدرة للطب» لإشراف فريق من جراحي الأنف والأذن والحنجرة وجراحي المنطقة القحفية الوجهية، واختصاصيي وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة وللأطفال، وطاقم التمريض، واختصاصيي التدخلات الصحية المساعدة واختصاصيي حياة الأطفال.
ومن جانبه، قال الدكتور فيصل عبدالقادر، رئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة في «سدرة للطب»: «لقد وضع فريقنا متعدد التخصصات خطة علاجية للطفلة، بداية من الإجراءات غير الباضعة ثم دراسة التدخلات الجراحية باعتبارها خطوة ثانية، وكان هدف هذه الخطة ضمان تلقيها أفضل رعاية ممكنة، للمساعدة في تحسين نوعية حياتها على المدى الطويل، إن العلاج المبكر هو أمر مهم لمثل هؤلاء الأطفال لمساعدتهم على التنفس الجيد، وللوقاية من اختلال نموهم الإدراكي مع تقدمهم في السن».
وواصل الدكتور عبد القادر قائلاً: «لقد انطوى أول إجراءاتنا على توسعة أنف الطفلة، ووضع دعامة لإبقائه مفتوحاً، ثم قمنا بعد ذلك بإجراء لصق اللسان والشفة معاً، وهذا هو المكان الذي تم فيه ربط لسانها بشفتها السفلية، وتُجرى هذه العملية عادة للأطفال المصابين بصغر الفك لتقديم قاعدة اللسان نحو الأمام، وذلك لفتح مجاريهم الهوائية».
وأظهرت التقييمات التي أجريت لها بعد العملية، أنها لا تزال غير قادرة على التنفس جيداً، وستحتاج إلى عملية فغر للقصبة الهوائية، وبناء على ذلك، أُعيد فتح الالتصاق بين لسانها وشفتها، وأدخل أنبوب فغر للقصبة الهوائية في رقبتها لتجاوز انسداد المجرى الهوائي الذي سببه فكها الصغير ولسانها المتدلي.
وفي عمر 3 أشهر، خضعت الطفلة لعملية تكوين العظام لإطالة الفك، وهي عملية جراحية انطوت على تكبير فكها السفلي عن طريق إطالة عظم الفك ببطء.
ومن جهته، قال الدكتور جريم جلاس، الجراح المعالج في قسم الجراحة التجميلية والجراحات القحفية الوجهية في «سدرة للطب»، الذي أجرى جراحة تكوين العظام لإطالة الفك للطفلة: «لقد بدأنا بإجراء قطع على كلا جانبي الفك السفلي، وركّبنا أجهزة إدارة تعمل على تكبير الفراغ الذي تم قطع العظام عنده، ويسمح هذا للفك بأن يتحرك نحو الأمام، وهو ما يؤدي بدوره إلى تقديم اللسان نحو الأمام، وأخرجنا أنبوب الفغر بعد ذلك، حيث إن عملية تكوين العظام لإطالة الفك ستساعد في تكبير فكها وفتح مجراها الهوائي، ويمكننا بعد أسبوع واحد فقط أن نرى تحسناً ملحوظاً في تنفس الطفلة، حيث إن مجراها الهوائي سيكون قد انفتح في النهاية».
وبعد مرور أسبوعين فقط على إجراء عملية إطالة الفك، أُزيل أنبوب القصبة الهوائية، وبعدها بأيام قليلة كانت الطفلة جاهزة للعودة إلى المنزل لتنضم إلى أسرتها، التي تشعر الآن بسعادة وراحة بالغتين.
ومن جانبها، قالت أم الطفلة: «لقد كانت رؤية ابنتي تخضع لكل هذه العمليات في مثل هذا السن الصغير أمراً بالغ الصعوبة بالنسبة لنا جميعاً، وأعبّر عن امتناني الشديد خاصة للدكتور عبدالقادر والدكتور جلاس، لما أحدثاه من تغيير في حياتها وتوفير عناء السفر للخارج لعلاجها ورعايتها، وأقدم شكراً خاصاً إلى فريق حياة الأطفال وطاقم التمريض الذين وجهونا في جميع خطوات رحلة رعايتها في هذا المستشفى الرائع».

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.