السبت 27 جمادى الثانية / 22 فبراير 2020
12:20 ص بتوقيت الدوحة

أسئلة حول المجتمع والأخلاق

أسئلة حول المجتمع والأخلاق
أسئلة حول المجتمع والأخلاق
يعود الممثل والمخرج الأسطوري كلنت إيستوود (1930) إلى سباق الأوسكار هذا العام بفيلم (ريتشارد جيويل)، الذي يعزز به أسلوبه الذي تبناه في السنوات الأخيرة في تحقيق أفلام مبنية على سير ذاتية لرجال عاديين يقومون بأشياء غير عادية، كما شاهدنا في (القناص الأميركي) 2014، الذي يروي فيه قصة كريس كايل القناص الأكثر فتكاً في التاريخ العسكري الأميركي، اعتبره (إيستوود) بطل حرب، بينما وصفه العديد من النقاد بالجندي المتعطش للدماء.
ويستكشف في فيلم (سولي) 2016 قصة الكابتن طيار تشيلسي سولينبيرجر، الذي هبط بطائرته التجارية في يناير 2009 في وسط نهر هيدسون في نيويورك بعد فشل محركه، وتمكن من إنقاذ جميع الركاب البالغ عددهم 155 راكباً، كما يتابع في فيلم (5:17 إلى باريس) قصة ثلاثة شبان أميركيين أثناء جولة في أوروبا على متن قطار متجه من أمستردام إلى باريس قاموا بإحباط محاولة إرهابية، ونالوا العديد من الأوسمة من الفرنسيين.
يقدم إيستوود في فيلم الليلة (ريتشارد جيويل) نظرة نابضة بالحياة إلى تدمير الصحافة الأميركية لحارس أمن كشف عن وجود قنبلة أنبوبية أثناء حفل موسيقي في حديقة سينتنيال الأولمبية في أتلانتا المدينة المضيفة للأولمبياد عام 1996.
نبه (جيويل) رجال الشرطة إلى وجود حقيبة خضراء ذات تصميم عسكري تحت أحد المقاعد، ونجح في إنقاذ مئات الأشخاص، استمر لمدة ثلاثة أيام بطلاً قومياً، وعلى مدى أكثر من ثلاثة أشهر أصبح موضوعاً يومياً لجنون الصحافة التي صنفته كمشتبه رئيسي، وقررت أنه المسؤول عن التفجير، وحولت حياته إلى جحيم مع اقتحامات مكتب التحقيقات الفيدرالي وحشود الصحافيين التي شبهتها (هوليوود ريبورتر) بالطاعون.
قال الصحافي الراحل ديفيد شو -الحائز على جائزة «بوليترز»-: (شيء مروع السرعة التي تم اتهامه بها، بحيث أصبحت قصته أكبر من حادث الانفجار نفسه).
إحدى النظريات المثيرة للجدل اعتبرت أن أعمال إيستوود الأخيرة -التي تتمحور حول الأبطال المنسيين لا تتعدى محاولة تكفير لدوره الطويل والقاسي في إدامة الأيقونات العنيفة في الثقافة الشعبية الأميركية.
أربع عقود كمخرج وأكثر من نصف قرن كممثل، أضحى فيها كلينت إيستوود أيقونة في السينما الأميركية، انتقل من السهول الجافة للغرب الأميركي في مسلسل سي بي أس (CBS)، الجلد الخام (Rawhide) في الفترة من 1959- 1965، وظهوره الأسطوري في ثلاثية سيرجيو ليوني كراعي بقر مدجج بالسلاح (من أجل حفنة دولارات، حدث ذات مرة في الغرب، الطيب والشرير والقبيح) في الفترة من 1964- 1968، إلى رجل القانون قاسي القلب في سلسلة أفلام هاري القذر (Dirty Harry) في الفترة من 1971- 1988.
قوة عاطفية متوهجة وهو في التسعين من عمره، كتبت الأوبزرفر: «دخل إستيوود في اللحظات الأخيرة لسباق الأوسكار، ليوضح لنا كيف يتم إنتاج الأفلام الرائعة».
وقال عنه بوب دير -الرئيس التنفيذي للمعهد الأميركي للسينما (AFI): «لا يزال إيستوود يواصل إثراء التراث الثقافي للأمة بشكل لا يمكن إنكاره».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.