الأحد 28 جمادى الثانية / 23 فبراير 2020
10:49 ص بتوقيت الدوحة

التسرُّب من التعليم

التسرُّب من التعليم
التسرُّب من التعليم
منع طالب الثانوية من دخول المدرسة لمجرد تأخره عن الطابور الصباحي لمدة دقائق معدودة يضر بمصلحة الطالب وولي الأمر، ويساعد في فتح باب التسرب من التعليم، حيث إن الكثيرين منهم لا يعودون إلى المنزل، ويذهبون لأماكن أخرى، كالمراكز التجارية والمولات، بصحبة بعض الأصدقاء، وهو ما يدفعهم لأبواب لا يحمد عقباها.
وفي اعتقادي أن قرار إغلاق باب المدرسة في وجه الطلاب المتأخرين قرار يخالف اللوائح التي تنظم الإجراءات التي يجب اتباعها ضد الطلاب المخالفين، بل إن هذا التصرف غير تربوي، وقد يعرض الطالب إلى الخطر، باعتبار أن هناك العديد من الإجراءات التربوية الأخرى التي يتم اتباعها ضد الطلاب المتأخرين، من أجل تقويم سلوكهم والمحافظة عليهم، لأنهم في النهاية أبناؤنا، والمدرسة مكان للتهذيب والتربية قبل التعليم.
وتنص لائحة الانضباط السلوكي على أنه في حالة تكرار تأخر الطالب عن الطابور الصباحي، يتم التنبيه الشفهي الانفرادي من قبل المدرسة، وبأسلوب تربوي يعزز السلوك الإيجابي، والتواصل مع ولي الأمر وإشعاره بالمخالفة، والإجراءات المترتبة في حال تكرار المخالفة، ومعرفة الأسباب.
وفي حال تكرار المخالفة للمرة الثانية، يكتب الطالب تعهداً خطياً بعدم تكرارها، وفي المرة الثالثة يتم استدعاء ولي الأمر للبحث عن أسباب التأخير، والبحث عن علاج للمشكلة، أما إذا تم تكرار المخالفة للمرة الرابعة أو أكثر من ذلك، يتم احتساب اليوم غياباً كاملاً للطالب دون عذر، وإشعار ولي الأمر لتسلمه من المدرسة.
ما ذكرته أعلاه يؤكد أن لائحة الضبط السلوكي لا تتضمن أي بنود تتعلق بإغلاق باب المدرسة بوجه المتأخرين كإجراء عقابي، وإنما تتضمن إنذار الطالب لأكثر من مرة، واستدعاء ولي الأمر في حالة المخالفة، فضلاً عن إجراءات أخرى تربوية لتقويم سلوكه ومعرفة أسباب التأخر، ومحاولة علاجها مع الاختصاصي الاجتماعي، حفاظاً على مستقبل طلابنا، ولمشاركة المدرسة في تربية الطلاب وتعديل سلوكهم، خاصة في هذه السن الحرجة.
ووصلتني رسالة من أحد أولياء الأمور تقول إن بعض الطلاب أصبحوا يتعمدون التأخير حتى يتم طردهم من المدرسة، ونحن باستخدام إجراء الطرد كعقاب في بعض المدارس نسمح لهم بتحقيق رغبتهم، والذهاب إلى أي مكان دون رقيب ليفعلوا ما يحلو لهم، وبالتالي يضرون أنفسهم، لذا، لا بد من حلول جذرية تقوم بها المدرسة بالتعاون مع أولياء الأمور، لأن الطالب في هذه السن الحساسة يكون غير مدرك لأهمية مستقبله الأكاديمي والدراسي.
وأخيراً، الطالب هو ابني وابنك، وهو مستقبل قطر الواعد.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.