الخميس 25 جمادى الثانية / 20 فبراير 2020
01:32 ص بتوقيت الدوحة

الثقة

الثقة
الثقة
دأب الناس في حياتهم العادية المليئة بالظروف والأحداث أن يتعرّفوا على معادن الآخرين من خلال المواقف التي يمرّون بها معهم، وكذلك مكانتهم عند هؤلاء؛ فقد يجد البعض أشخاصاً يقفون معهم مهما اختلفت الظروف، فتزداد الثقة فيما بينهم، وهناك أشخاص يبتعدون في بداية الطريق، فيُعلم من ذلك أنهم غير جديرين بالثقة.
وقد قيل قديماً بالأمثال الشعبية "حرِّص ولا تخوِّن"، بمعنى ضرورة الحذر في التعامل مع الأشخاص، مع التفريق ما بين الحذر أو التخوين؛ فالثقة شعور ثمين بداخل كل إنسان منّا، ومن المفترض أن لا نهبه إلا لمن يستحقه؛ فالعلاقات البشرية لا تُبنى إلا على الثقة، ولكن التعامل الإنساني في كثير من الأحيان يجنح إلى منح الثقة بناءً على اعتبارات عاطفية يكون دور العقل فيها محدوداً، ولا اعتراض على هذا النوع من الثقة، فالإنسان في نهاية الأمر مجموعة من المشاعر والأحاسيس، والناس بخير ما دام هناك من يمنح الآخرين ثقته، ويبادلونه ذلك بالوفاء والصدق والحفاظ على العهد.
إن الثقة أمر أساسي وضروري في الحياة، فعند غيابها تصبح الحياة غير محتملة، بحيث لا يمكن إقامة أية علاقة أو صداقة حقيقية دون ثقة، كما قد يؤدي عدم وجودها إلى الفشل في العلاقات الزوجية؛ بسبب انتفاء الإخلاص منها، بالإضافة إلى أنها مهمة أيضاً في علاقات العمل بين الرئيس والموظفين الذين يعملون تحت إمرته، والتي تظهر خلال التشكيك المستمر في العمل وتصحيح الأخطاء، وأيضاً ما بين المواطن وحكومته؛ إذ تعتمد الحضارة والثقافة في المجتمعات على هذه الثقة، فهي أساس جميع الروابط البشرية في العلاقات المختلفة، وبالتالي تحكم جميع التفاعلات التي تتم بين الناس.
عبارة عابرة أخيرة
الثقة بالله أمر عظيم، غفلنا عنه كثيراً، فما أحوجنا اليوم إلى هذه الثقة لنعيد بها توازن الحياة!
اللهم ثبّت محبتك في قلوبنا، وقوِّها، ووفّقنا لشكرك وذكرك.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

جهاز بشريحتين

18 فبراير 2020

أهل قطر

11 فبراير 2020

السلامة أولاً

03 فبراير 2020

الألم

28 يناير 2020

سلطنة عُمان

13 يناير 2020

سنة جديدة

06 يناير 2020