الإثنين 22 جمادى الثانية / 17 فبراير 2020
06:40 ص بتوقيت الدوحة

رئيس الوزراء يفتتح مركز أبحاث الأحياء المائية في «رأس مطبخ»

الدوحة - العرب

الأحد، 26 يناير 2020
رئيس الوزراء يفتتح مركز أبحاث
الأحياء المائية في «رأس مطبخ»
رئيس الوزراء يفتتح مركز أبحاث الأحياء المائية في «رأس مطبخ»
افتتح معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، صباح أمس، مركز أبحاث الأحياء المائية التابع لوزارة البلدية والبيئة، في منطقة رأس مطبخ بمنطقة الذخيرة.
حضر الافتتاح عدد من أصحاب السعادة الوزراء.
وقد قام معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بجولة في أقسام ووحدات المركز، شملت المبنى الإداري، والمختبرات العلمية والمائية، والجزء الخاص بالاستزراع السمكي، ووحدات الحضانة، وتسمين الأسماك. واستمع خلالها إلى شرح عن مهام المركز، ودوره في مجال الأبحاث المائية، وتطوير قطاع الثروة السمكية، وتقديم الدعم الفني، والمساهمة في تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي والطاقة الإنتاجية السنوية من الموارد البحرية.
كما استمع معاليه إلى شرح حول المركز، وما يحتويه من برامج استراتيجية لتنمية وتطوير قطاع الثروة السمكية والاستزراع السمكي وتربية الأحياء المائية، وإجراء البحوث المتعلقة بالبيئة البحرية، وحماية الموارد الطبيعية، في إطار رؤية دولة قطر الوطنية 2030، وخطط الدولة للنهوض بقطاع الثروة السمكية.

وزير البلدية والبيئة: ركيزة أساسية لتنمية الحياة البحرية والأمن الغذائي في قطر
أكد سعادة المهندس عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي وزير البلدية والبيئة، أن مركز أبحاث الأحياء المائية في منطقة رأس مطبخ، يعد ركيزة أساسية في استراتيجية تنمية الحياة البحرية والثروة السمكية بدولة قطر.
وأوضح سعادة الوزير، في تصريح للصحافيين على هامش الافتتاح، أنه تم تجهيز المركز بأحدث التجهيزات والمختبرات، وبمشاركة من جامعة قطر، فيما يتعلق بالأبحاث، مشيراً إلى أن أهداف المركز البحثية تتعلق بإجراء البحوث على الأحياء البحرية والأسماك، وتهيئة أفضل الظروف المحيطة لتنميتها، فضلاً عن أهدافه البيئية المتمثلة في الحفاظ على الأسماك المهددة بالانقراض، والاقتصادية الأخرى فيما يتعلق بإنتاج أنواع عالية الجودة من الأسماك لرفد السوق المحلي بها، وهي عبارة عن يرقات وأسماك أصبعية يتم توفيرها للمزارع الصغيرة أو إطلاقها في المصائد البحرية القطرية بغرض إثرائها، ما يجعل المركز داعماً أساسياً للأمن الغذائي في قطر.
وأشار سعادته إلى وجود مشاريع مرتبطة بالمركز، مثل مشاريع الاستزراع السمكي، ومشاريع إثراء المصائد البحرية، ومشاريع تتعلق بالطحالب التي تتغذي عليها الأسماك، وذلك من حيث أنواعها وإنتاجها.

د. حسن الدرهم: المركز مجهّز بأحدث المختبرات
قال الدكتور حسن الدرهم، رئيس جامعة قطر: نحن في شراكتنا مع وزارة البلدية والبيئة نعمل على إنشاء مشروع متكامل، سواء من الجانب البحثي أو التطويري والإنتاجي، مشيراً إلى أن المركز جُهز بأحدث المختبرات لخدمة هذا المشروع، ونوّه د. الدرهم في حديثه بأن العوائد المتوقعة من مشروع مركز الأحياء المائية تخدم الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي، مظهراً اعتزازه بالشراكة مع البلدية والبيئة، وأكد سعيه إلى تعزيزها.
وأشار إلى اهتمام جامعة قطر بعلم البحار، مستذكراً إطلاق برنامج علوم البحار، حيث خصصت الجامعة سفينة مختبرية أطلق عليها مسمى «مختبر البحار»، خدمت لمدة عشرين عاماً، وأردف: ثم استحدثت الجامعة بدعم من الدولة سفينة أبحاث بحرية عالمية تحت مسمى «جنان»، وجهزتها بأحدث المختبرات العالمية، وعلى أعلى المستويات، موضحاً أن اهتمام الجامعة بالعلوم البحرية قديم جداً.

أحد أكبر المشاريع في الاستراتيجية الوطنية لتنمية وتطوير الثروة السمكية
يعد مركز أبحاث الأحياء المائية براس مطبخ أحد أكبر المشاريع الأساسية في برامج الاستراتيجية الوطنية لتنمية وتطوير قطاع الثروة السمكية والاستزراع السمكي وتربية الأحياء المائية والبحوث المتعلقة بالبيئة البحريّة، حيث سيكون للمركز مهام بحثية وأخرى بيئية، علاوة عن الأهداف التنموية والاقتصادية.
ويهدف المركز إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من منتجات الأسماك والروبيان عالية الجودة، وتكوين مخزون استراتيجي منها، من خلال تحقيق أعلى معدلات الإنتاج، وفق أفضل الممارسات والتكنولوجيا العالمية المتاحة، بما يضمن له تحقيق جدوى اقتصادية تشجع على الاستمرار في الإنتاج والتطوير، الأمر الذي سينعكس على معدلات نمو الاقتصاد في مجال الثروة السمكية في الدولة بالإيجاب. ويُعد كل من الاستزراع السمكي ونظام تربية الأحياء المائية من أهم الأنظمة الإنتاجية الفاعلة التي تساهم في زيادة الإنتاج المحلي من الأسماك، ويتميز بالقدرة على التحكم في العوامل المناخية لتوفير الظروف المثلى للاستزراع، بهدف الوصول إلى إنتاج كميات كبيرة من الأصناف المفضلة في الدولة، وبجودة عالية على مدار السنة، مع تحسين نوعية الإنتاج وتقليل الفاقد منه.
يستهدف المشروع إجراء البحوث العلمية والدراسات المتعلقة بالأحياء المائية والعلوم البحرية، وتجربة وتطبيق أنظمة تربية الأحياء المائية الحديثة ذات الكفاءة العالية والأكثر ملاءمة للاستخدام في الظروف البيئية والمناخية الخاصة بمنطقة الخليج العربي.
أما من الناحية البيئية، فيهدف المركز إلى المساهمة في دعم المخزون السمكي، والمحافظة على التنوع البيولوجي في البيئة البحرية، من خلال إطلاق كميات من صغار الأسماك المستزرعة في البحر، ورعاية وحماية بعض الأحياء البحرية التي قد تكون مهددة بالانقراض.
وفي الجانب التنموي والاقتصادي يهدف المركز إلى المساهمة في إكثار وتفريخ الأحياء المائية ذات الأهمية الاقتصادية، ومواكبة التطورات في هذا المجال، والمساهمة في زيادة الإنتاج السمكي المحلي، وتحقيق الأمن الغذائي، من خلال توفير كميات تجارية من صغار الأسماك لرفد مزارع التربية والتسمين التابعة للقطاع الخاص في الدولة.
ويأتي تنفيذ مشروع مركز أبحاث الأحياء المائية برأس مطبخ، في إطار رؤية دولة قطر الوطنية بهدف تأمين حاجة سكان البلاد من الغذاء، وتعزيز العمل نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي.
وهو كمركز وطني متخصص في الدراسات والأبحاث التطبيقية البحرية ومجهز بأحدث التجهيزات والتقنيات، سيساهم في القيام بالأبحاث والدراسات المتعلقة بالكائنات البحرية الحية، وتجربة ودراسة تقنيات وطرق الاستزراع السمكي لأنواع الأحياء البحرية المحلية من أسماك وقشريات ذات جدوى اقتصادية وملائمة للظروف البيئية الخاصة بدولة قطر.
يضم المركز الذي يمتد على مساحة 110 آلاف متر مربع عدداً من المختبرات، منها مختبرات القياسات الفيزيائية والكيميائية لقياس نسبة المعادن وتلوث المياه وتلوث البيئة البحرية والتربة وتلوث الأحياء وهيدرولوجيا المياه البحرية، ومختبر دراسة فسيولوجيا الأسماك وتقدير أعمار الأسماك، وبيولوجيا القشريات والمحاريات، ودراسة العوالق النباتية والحيوانية، ودراسة اللافقاريات البحرية، وتشريح الأحياء. كما يضم أيضاً مختبر دراسة طفيليات وبكتيريا الأسماك، وتحليل مكونات الأعلاف السمكية وغيره.
ويشتمل المركز على مجموعة من الأحواض، منها أحواض للإنتاج السمكي، وتعمل على إنتاج صغار الأسماك المحلية كالروبيان والهامور والشعم والسبطي، وسوف يُخصص جزء منها لدعم مشاريع القطاع الخاص لتربية الأحياء المائية، والجزء الآخر سيتم إطلاقه في البيئة البحرية لدعم المخازن السمكية. كما يشتمل المركز على أحواض خاصة بالتجارب البحثية، يتم فيها اختيار الأمهات لإنتاج أفضل السلالات من الأسماك. ويشتمل المركز على وحدة سحب ومعالجة المياه، وتضم مرشحات مختلفة الأنواع والأحجام، تمرّ فيها المياه لغرض ترشيح وتصفية المياه ليتم ضخها لوحدة الإنتاج السمكي بشكل آمن، بعد أن يتم تعقيمها بواسطة الأشعة الفوق البنفسجية (UV)، ومعادلة درجات حرارتها بواسطة أنظمة لديها القابلية على تبريد أو تسخين المياه.
كما يضم المركز 28 مكتباً إدارياً، وقاعتي اجتماعات، وقاعة للمحاضرات، وقاعة للعرض (مسرح) مجهزة بأحدث التقنيات، ومكتبة، ومصلى، وكافيتريا، وملحقات أخرى.
وتستهدف الخطط من هذه المنشآت الخاصة بالاستزراع السمكي تربية الأحياء المائية ووحدة تفريخ الأسماك بقدرة استيعابية قدرها 2 مليون من صغار الأسماك خلال مواسم التفريخ في السنة، وبإمكان المركز رفع طاقته الإنتاجية إلى 10 ملايين سمكة صغيرة خلال العام، كما يشتمل المركز على وحدة حضانة الأسماك بطاقة إنتاجية قدرها 2 مليون سمكة، وزن 2 جرام سنوياً، إضافة إلى وحدة التسمين الأولى بطاقة إنتاجية قدرها 1.5 مليون سمكة، وزن 10 جرامات سنوياً، ووحدة التسمين النهائي بطاقة 8 أطنان سنوياً، ومنشآت استزراع الروبيان، بالإضافة إلى وحدة مفرخ الروبيان التي تنتج نحو 2 مليون يرقة في السنة، من خلال حساب أربعة مواسم تفريخ في السنة، ووحدة حضانة الروبيان بطاقة إنتاجية قدرها 1.6 مليون من صغار الروبيان، وزن 2 جرام سنوياً، ووحدة التسمين النهائي، ومن المتوقع أن تنتج نحو 6 أطنان روبيان سنوياً للموسم الواحد.

محمد العبدالله: هدفنا في المستقبل إنتاج أكثر من 20 مليون يرقة
قال السيد محمد محمود العبدالله، مدير مركز أبحاث الأحياء المائية التابع لوزارة البلدية والبيئة، إن المركز يعدّ أحد أهم المشاريع الوطنية لزيادة الإنتاج السمكي والمحافظة على الثروة السمكية بالدولة؛ لافتاً إلى أن الحصار الجائر ساهم في سرعة إنشاء المركز.
وأضاف، خلال تصريحات صحافية على هامش افتتاح المركز أمس، أن العمل بالمركز يركز على شقين؛ الأول بحثي وبناء عليه تم توقيع اتفاقية مع جامعة قطر، والآخر إنتاجي ويُعنى بزيادة الجودة الاقتصادية من الأسماك، مشيراً إلى أن المركز يضع في خطته الحالية التركيز على الأنواع المحلية التي تتخطى 400 نوع، مثل المهمور والروبيان والصافي وغيره، منوهاً بأنه توجد كميات كبيرة من أمهات الأسماك القادرة على الإنتاج.
وأوضح العبدالله أن كل سمكة لها موسم معين، فالشهور المقبلة يكون موسم الشعم، والمرحلة التي تليها سيكون موسم المهمور، وكل نوع من الأسماك له خطة إنتاج مختلفة، مضيفاً أن المركز يوفر البيئة المناسبة للأسماك بمختلف أنواعها.
حول الأنظمة العاملة بالمركز، قال مدير المركز إن تصميمها جاء وفق أحدث التقنيات التي توفر إنتاجية السمك، من حيث الحرارة والملوحة وكذلك الإضاءة، لافتاً إلى أن الأسماك تنتج مرة واحدة في السنة، لكن الوحدات الكائنة بالمركز تجعلها تنتج مرتين في العام.
فيما يخص الخطة المطروحة للمركز، كشف العبدالله أن الإنتاج سوف يكون في البداية من «الإصبعيات»، وسيكون حجم الإنتاج منها قرابة مليون ونصف المليون خلال هذا العام، كذلك الروبيان الإنتاج منه مليون ونصف المليون أيضاً، مشيراً إلى أنه توجد أحواض خارجية يتم عليها عمل التجارب، منوهاً بأن عمل المركز الأساسي إنتاج صغار الأسماك للمستثمرين ودعم المخازين البحرية حسب حاجة السوق.
وبيّن العبدالله أنه تم التصريح في المرحلة الراهنة لمزرعة واحدة، مشيراً إلى أن الشركة الفائزة بدأت بالفعل في عملية الإنشاءات لبناء المزرعة، مشيراً إلى أنه في الخطة المستقبلية يهدف المركز إلى أن تصل القيمة الإنتاجية لأكثر من 20 مليون يرقة.

فالح بن ناصر: إثراء البيئة البحرية ورفع إنتاج الأسماك
استعرض الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني، الوكيل المساعد في وزارة البلدية والبيئة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، أهداف مركز أبحاث الأحياء المائية، مثل إثراء البيئة البحرية، ورفع إنتاج أنواع من الأسماك التي يكون عليها طلب كبير، مثل سمك الهامور، والصافي، والسبيطي، والشعم، وكذلك تزويد المزارع السمكية بصغار الأسماك.
وقال في تصريحات، على هامش الافتتاح، إن من أهداف المركز استزراع الأسماك التي لا تتوفر عليها بيئة قطر البحرية، وعلى سبيل المثال سمك الهامور، فالهامور مسمى رئيسي، وتختلف أنواعه من بيئة بحرية إلى أخرى، وهناك الهامور الآسيوي والقطري.. إلخ.
وعن بدء الإنتاج، أشار الشيخ الدكتور فالح آل ثاني إلى أن المركز سيبدأ بتزويد المزارع بصغار الأسماك خلال العام الحالي، وذلك بعد موسم التكاثر الذي يبدأ في فبراير، ويستمر لـ 3 أشهر تقريباً.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.