الخميس 12 شوال / 04 يونيو 2020
05:50 م بتوقيت الدوحة

لا تصافح.. ولو منحوك الذهب!

لا تصافح.. ولو منحوك الذهب!
لا تصافح.. ولو منحوك الذهب!
يذكر التاريخ أن الملك هنري السادس ملك بريطانيا قرّر، عام 1439، حظر التقبيل بين البريطانيين لمحاربة الطاعون.
والآن يواجه العالم انتشار فيروس «كورونا» المستجد بدعوة علماء الوبائيات في العالم الناس إلى ضرورة الامتناع عن التعبير الجسدي، مثل المصافحة والتقبيل والأحضان.
وقد أوصت منظمة الصحة العالمية -التابعة للأمم المتحدة- بتجنّب تبادل التحية الجسدية مع الأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض المرض، والاحتفاظ بمسافة فاصلة لا تقلّ عن متر أثناء التعامل معهم. وكانت دراسات كثيرة قد أثبتت نقل الجراثيم عن طريق المصافحة.
ما يُجمع عليه العلماء وخبراء الصحة اليوم، وبعد أن حلّت بالبشرية جائحة «كورونا» -التي أضحت مثل وحش يطوف آناء الليل وأطراف النهار متربصاً بضحاياه الذين ترتعد فرائصهم وترتعب نفوسهم من ذكره- أن أحد أهم الأمور الواجب اتباعها وأخذها على مستوى متقدم من الوقاية هي منع المصافحة؛ إذ لم يعد للمجاملة دور في سبيل المساعدة على القضاء على هذا الوباء، فالوقاية بعد الله هي التي تساعدنا في حماية أنفسنا وحماية مجتمعاتنا قدر المستطاع.
إنّ المرضى بشكل عام -ومنهم مرضى السرطان- يوصي الأطباء بعدم مصافحتهم أو تقبيلهم عند زيارتهم؛ لأن هذه العادة تنهك مناعتهم وتتسبب بضرر للزائر نفسه! وكم من مريض تدهورت حالته نظراً لعدم قدرته على منع زائريه من السلام عليه مصافحة وتقبيلاً؟ وكم من صحيح انتقلت إليه عدوى من مريض خجل أن يقوم بالسلام عليه من بُعد؟!

نصيحة بجمل
قد تكون المصافحة عادة حميدة، وتأتي من باب الأخلاق واللباقة والتعامل المحبوب؛ لكن لمواجهة هذا الوباء الشرس الذي راح يحصد الألوف من الأرواح ولا يفرّق بين جنسية أو هوية ثقافية أو لغوية أو إثنية، ومن باب الالتزام بالمعايير الوقائية لكسر سلسلة هذه الجائحة والتقيد بالتعليمات والنصائح الطبية؛ فلا بد هنا من ضم صوتنا للآخرين، وننادي بالفم الملآن: «لا تصافح، ولو منحوك الذهب».
أعزائي القرّاء، في الوقت الذي يواصل فيه العالم «المتقدم» أبحاثه ودراساته لاكتشاف اللقاح والدواء، دعونا -يا رعاكم الله- نساندهم بأن نستخدم أكفّنا ونرفعها لله عز وجل، ندعوه ونتضرع إليه أن يقي البشرية جمعاء من هذا الوباء، إنه على كل شيء قدير.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا