الخميس 12 شوال / 04 يونيو 2020
05:54 م بتوقيت الدوحة

«نيويورك تايمز»: الوباء قد يدفع إلى اندلاع ربيع عربي ثانٍ بالمنطقة

ترجمة - العرب

الثلاثاء، 07 أبريل 2020
«نيويورك تايمز»: الوباء قد يدفع إلى اندلاع ربيع عربي ثانٍ بالمنطقة
«نيويورك تايمز»: الوباء قد يدفع إلى اندلاع ربيع عربي ثانٍ بالمنطقة
توقّع فريدريك ويري، الزميل الأقدم في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، أن يكون لتفشي فيروس «كورونا» تأثير مدمّر على مجتمعات اللاجئين والمهاجرين في الشرق الأوسط، وأن يسلّط هذا الوباء الضوء على عجز بعض الأنظمة في الشرق الأوسط.
ورأى ويري، في مقال نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، أن استجابة اقتصادية وصحية سريعة يمكن أن تعزّز الحكم الاستبدادي من قِبل هذه الأنظمة، ولكن ليس إلى أجل غير مسمى.
وتابع: «الدرس الحاسم من الانتفاضات العربية لعام 2011 والاحتجاجات التي اندلعت العام الماضي، هو أنه من دون حُكم مُنصف اقتصادياً واجتماعياً وأكثر شمولاً وأقل فساداً، فإن الأدوات التكنوقراطية والقسرية ما هي إلا تدابير لسد الفجوة».
وقال الكاتب: «التأثير الأكثر إلحاحاً ودماراً للوباء سيحدث في مناطق الحروب الأهلية النشطة في المنطقة، وهي ليبيا واليمن وسوريا».
واعتبر أن «الفيروس يمثّل تحدياً أيضاً لقدرات الحكومات التي تبدو مستقرة؛ إذ يمكن لدول ثرية التغلب على الأزمة؛ لكن الرحلة قد تكون وعرة».
وأضاف: «علاوة على القيود المالية التي يفرضها انخفاض أسعار النفط والغاز، فإن محاولاتهم التنويع في القطاع غير النفطي -السياحة والتجارة والخدمات اللوجستية- تعثّرت بسبب التراجع الاقتصادي العالمي». وأوضح أن بعض الدول الثرية لن تقدّم نتيجة لذلك مساعدات إلى الأنظمة الأكثر فقراً التي اعتمدت على سخائها -مثل مصر والأردن والمغرب- والتي واجهت احتجاجات حتى قبل تفشّي المرض.
وأضاف الكاتب: «مع امتناع المتظاهرين عن الخروج إلى الشوارع استجابة لإجراءات الصحة العامة، قد تمنح أزمة الفيروس هذه الحكومات مهلة مؤقّتة؛ لكن المتظاهرين يعيدون تجميع أنفسهم ويستعدون لجولة أخرى من الاضطرابات، الأمر الذي يمكن أن يجعل الظروف المتفاقمة أكثر انتشاراً».
ورأى أنه مع استنزاف الخدمات من قِبل الدول، يمكن لحكومات غير رسمية أو ميليشيات أن تسدّ الفجوة.
وختم الكاتب مقاله بالقول: «لا أمل كبيراً أمام قادة العالم العربي المستبدين، ويمكن أن يكون الوضع الآن بداية لتغيرات واسعة، خاصة في منطقة يعطلها الركود الاقتصادي والتصلب السياسي والحروب بالوكالة».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.