السبت 14 شوال / 06 يونيو 2020
01:00 ص بتوقيت الدوحة

قطر للبترول تؤجل بدء الإنتاج من منشآتها الجديدة للغاز حتى 2025

الدوحة - قنا

الثلاثاء، 07 أبريل 2020
سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي
سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي
قال سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للبترول، إن قطر للبترول ستؤجل بدء الإنتاج من منشآتها الجديدة للغاز حتى عام 2025 وذلك بسبب التأخير في عملية تقديم العطاءات.
وأكد سعادته في مقابلة مع وكالة "رويترز" أن قطر للبترول تمضي قدما في التوسع الدولي والمحلي على الرغم من جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19).
وأفاد بأن قطر للبترول ماضية قدما في خطة لبناء ستة خطوط انتاج جديدة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال على الرغم من التأخير في تقديم العطاءات التجارية من المقاولين وتأجيل موعد بدء الإنتاج .
وأوضح أن الشركة كانت تتوقع استلام العطاءات النهائية هذا الشهر من المقاولين المتنافسين للمشاركة بالمرحلة الأولى، وهي مشروع القطاع الشرقي من حقل الشمال، الذي يشمل بناء أربعة خطوط إنتاج، لكنه تم تأجيل ذلك بعد أن طلبت الشركات المزيد من الوقت لتقديم العطاءات بسبب الإغلاق والعزل ووقف العمل العالمي بسبب جائحة فيروس كورونا.
وألمح إلى أن ذلك سيؤخر منح العقود الرئيسية النهائية التي تغطي أعمال الهندسة البرية والمشتريات والبناء إلى الربع الأخير من العام الجاري، قائلا في هذا الصدد: "سنبدأ أول إنتاج من الغاز الطبيعي المسال في عام 2025، وبهذا سيكون التأخير بحدود ثلاثة إلى ستة أشهر".
وقال الكعبي إن اختيار شركاء قطر للبترول في المشروع يسير جنبا إلى جنب مع تقديم العطاءات، وهو ما سيحدث قبل نهاية العام، مضيفا إن قطر للبترول اختارت ست شركات نفط دولية للمشاركة بما يصل إلى 30 من المرحلة الأولى من المشروع.
وأشار إلى أن المرحلة الثانية، المعروفة باسم القطاع الجنوبي من مشروع حقل الشمال، والتي سترفع الطاقة الإنتاجية للغاز الطبيعي المسال في قطر إلى 126 مليون طن سنويا بحلول العام 2027 من خلال بناء محطتي انتاج إضافيتين ، لن يكون هناك تأخير فيها أو تقليص في نطاقها، مؤكدا "لم يتم إلغاء أي مشروع من مشاريع تطوير حقل الشمال".
وأضاف أنه مع انخفاض أسعار السلع العالمية، فإنه يتوقع أن تكون العطاءات التجارية بمعدل أقل . كما أكد في السياق ذاته أن قطر للبترول تمضي قدما في توسعة حقل الشمال، ولا يوجد لديها أي تردد على الإطلاق في ذلك، معربا عن اعتقاده بأن العالم لا يزال بحاجة إلى هذا الغاز بالرغم من إلغاء الكثير من المشاريع وبتخفيض الشركات لإنفاقها الرأسمالي بسبب الوضع.
على جانب أخر، قال سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للبترول في المقابلة التي أجراها عبر الفيديو، إن قطر للبترول مازالت تتوسع خارجيا حيث تركز دائما على أصول الاستكشاف والإنتاج وما تزال مهتمة بالمضي قدما في التوسع في الخارج .
وفي هذا السياق ، أكد أن مشروع جولدن باس يسير في موعده، قائلا: "يمضي مشروع جولدن باس قدما.. وهذا هو توسعنا الرئيسي خارج قطر فيما يتعلق بمحفظة الغاز الطبيعي المسال"، وقال: "لا يوجد لدينا نية لوقف العمل في أي مشروع . نحن نبحث دائما عن فرص".
ويقع مشروع جولدن باس لتصدير الغاز الطبيعي المسال بولاية تكساس الأمريكية، والذي تملكه شركة جولدن باس برودكتس، وهو مشروع مشترك بين شركات تابعة لقطر للبترول 70% وإكسون موبيل 30%. وكانت إكسون وقطر للبترول قد اتخذتا قرار الاستثمار النهائي لبناء المشروع في فبراير من العام الماضي وتوقعتا أن يبدأ المشروع في الإنتاج عام 2024.
وأفاد الكعبي في السياق ذاته بأن الشركة تبحث عن فرص لخفض تكاليف التشغيل والنفقات الرأسمالية، إلّا أن هذا لن يؤثر على المشاريع الكبرى التي تعمل عليها.
وقال "إن قطر للبترول في وضع مالي جيد جدا. لقد خفّضنا ديوننا بشكل كبير خلال السنوات الماضية. ويمكننا أن نتغلب على العاصفة بسهولة بالغة "، مضيفا أن بعض الشركاء الأجانب يطلبون من قطر للبترول الاقتراض لتمويل مشاريعهم لكن قطر للبترول ستدرس ذلك في الوقت المناسب ربما في العام القادم.
وفي جواب حول إثارة بعض عملاء قطر بند القوة القاهرة وطلب تأجيل تحميل شحنات الغاز الطبيعي المسال بموجب صفقات طويلة الأجل، قال سعادة وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للبترول، "إنهم شركاؤنا على المدى الطويل وسندعمهم في أوقات الحاجة".
يذكر أن القوة القاهرة هي بند في العقود يشير عادة إلى ظروف خارجية غير متوقعة تمنع أحد الأطراف من الوفاء بالتزاماته.
وتابع في هذا الصدد يقول إنه في الوقت الذي طلب فيه بعض المشترين تأخير بعض الشحنات أو حتى إيقافها مؤقتا، فقد تمكن آخرون من شراء المزيد من شحنات الغاز الطبيعي المسال فوق التي تحددها عقودهم، وأن قطر للبترول باعت بعض الشحنات أيضا في السوق الفورية ، مضيفا "إنهم شركاؤنا على المدى الطويل وسندعمهم في أوقات الحاجة".
وأضاف أيضا أن قطر للبترول أرجأت بعض أعمال الصيانة الروتينية وغير الضرورية بسبب انتشار فيروس كورونا والقيود التي فرضها على الحركة، قائلا "إن خفض أو وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال هو شيء لا نرى أنه سيحدث في الوقت الحاضر".
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.