الأربعاء 11 شوال / 03 يونيو 2020
09:26 ص بتوقيت الدوحة

أيُّها المتطوّعون.. شكراً

حمد التميمي

الأربعاء، 08 أبريل 2020
أيُّها المتطوّعون.. شكراً
أيُّها المتطوّعون.. شكراً
في كل أزمة أو محنة تظهر لنا أيادٍ بيضاء وأكف مبسوطة.. وجوههم حمائم سلام.. وأفعالهم شواهد لا تحتاج تفسيراً أو توضيحاً.. جلية واضحة كأشعة الشمس ترسل أملاً يغمر القلوب ويملؤها تفاؤلاً وخيراً.. يجودون بأنفسهم ويحتضنون وطننا الغالي قطر كأمّ رؤوم تحوف صغارها وتحنو عليهم.
المتطوعون.. حين داهمتنا الجائحة، وقدّر الله أن يبتلينا ويختبرنا، لم يتوانَ هؤلاء لحظة عن تلبية نداء الواجب والإنسانية، فكانوا عوناً وسنداً وملائكة رحمة تبعث الأمل وتزرع العزيمة والتفاؤل في النفوس وسط أمواج خطر «كورونا» القاتل.. أعينهم ساهرة ترعى القاصي والداني.
ثمانية وثلاثون ألفاً من فرسان الخير انضموا إلى المبادرة التطوعية لوزارة الصحة فور إطلاقها، ليجدوا السند وكل الدعم من مؤسسة حمد الطبية، ومركز قطر للعمل التطوعي، ومبادرة طموح، وملتقى المدربين القطريين.
هؤلاء سيخلدون في تاريخ قطر.. وتُذكَر أسماؤهم وأفعالهم بأحرف من نور.. كيف لا وهم لم يعبؤوا بتعريض أنفسهم للخطر والتضحية من أجل الحفاظ على حياة الآخرين صغيراً وكبيراً فاجتمعوا في ورش تدريبية ليكتسبوا خبرة التعامل مع هذه الجائحة، تدفعهم إنسانيتهم وواجبهم الديني وعمق العشق الراسخ لتراب هذا الوطن. فواجب علينا رفع القبعة لهؤلاء الأبطال، وحفظ صنيعهم، أظلونا كغمامة في يوم قاسٍ شديد الحر.. فهلّا نكون نحن الغيث المنهمر الذي يحيي الموات وينبت الحياة؟
كل الحب وكل الشكر لهؤلاء الرجال، وكل الشكر لمن وقف وراء تدريبهم، وأخصّ ملتقى المدربين القطريين، الذي يضم مجموعة من خيرة أبناء هذا الوطن.
ستزول هذه الغمة بإذن الله وأمره وفضله أولاً.. ثم بالجهود العظيمة للدولة، ولهؤلاء الذين أثبتوا ولاءهم وفداءهم للوطن، ولأهلهم وإخوانهم.
من أجل ذلك.. من واجبنا أن لا نكون عبئاً عليهم، وأن نعاونهم بالالتزام بالقوانين، وطاعتنا لأولي الأمر، والالتزام التام بحفظ أنفسنا وأهلنا وأبنائنا بما يمليه علينا حب الوطن.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.